محمد جواد مغنية
131
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
الزيادة والحال هذي ، جزءا من الثمن . هذا ، إذا كان الثمن مثليا ، أما إذا كان قيميا فقد اختلف الفقهاء على قولين ، أحدهما ان الشفعة تسقط من الأساس ، واستدل القائلون بذلك برواية أعرض عنها معظم الفقهاء بشهادة صاحب مفتاح الكرامة . القول الثاني : ان الشفعة تثبت لو كان الثمن قيميا تماما كما لو كان مثليا ، وعلى هذا أكثر الفقهاء بشهادة صاحب مفتاح الكرامة ، والمسالك والرياض ، واستدلوا بأن القيمة تقوم مقام العوض ، وبإطلاق أدلة الشفعة الشامل للمثلي والقيمي على السواء . ثم أن المعتبر القيمة وقت البيع ، ولا عبرة بالزيادة والنقيصة بعده ، قال صاحب الجواهر : « هذا هو المعروف بين الفقهاء » . المحاباة بالثمن : سبق أن الشفيع يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد . وهنا فرض جاء في كتاب الجواهر ينبغي التعرض له لدقته وفائدته العلمية ، وهو لو باع أحد الشريكين سهمه من شخص قريب منه أو بعيد ، وباعه بأقل من ثمن المثل بقصد محاباته ومنفعته ، كما لو كانت قيمة السهم مأتين ، فباعه بمئة ، فهل يأخذ الشفيع بالثمن المسمى أو بالقيمة الحقيقية ؟ والجواب يستدعي التفصيل على الوجه التالي : 1 - أن يبيع ، وهو في حال الصحة ، أو في مرض الموت ، مع البناء على أن منجزات المريض تخرج من الثلث لا من الأصل ، لأن البيع من المنجزات لا من الوصايا ، ولكنه في حكمها على الأصح ، كما يأتي في محله إن شاء اللَّه . إذا كان كذلك يأخذ الشفيع تمام السهم المبيع من المشتري بالثمن